الشيخ فخر الدين الطريحي

401

مجمع البحرين

من رسول ولا نبي [ ولا محدث ] ( 1 ) إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته يعني أبا بكر وعمر فينسخ الله ما يلقي الشيطان يعني لما جاء علي بعدهما . . . قوله تعالى : ومناة الثالثة الأخرى [ 53 / 20 ] هي بفتح الميم وتخفيف النون : اسم صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة ، وقيل : كان صنما من حجارة في جوف الكعبة ، والهاء فيه للتأنيث . ومنى كإلى وقد تكرر ذكرها في الحديث اسم موضع بمكة على فرسخ ، والغالب عليه التذكير فيصرف ، وحده - كما جاءت به الرواية - من العقبة إلى وادي محسر ( 2 ) ، واختلف في وجه التسمية فقيل : سمي منى لما يمنى به من الدماء أي يراق ، وقيل : سميت بذلك لأن جبرئيل لما أراد مفارقة آدم ع قال له : تمن ، قال : أتمنى الجنة . فسميت منى لأمنية آدم بها ، وقيل : سميت بذلك لأن جبرئيل أتى إبراهيم ( ع ) فقال له : تمن يا إبراهيم ، فكانت تسمى منى فسماها الناس منى . وفي الحديث : إن إبراهيم ( ع ) تمنى هناك أن يجعل الله مكان ابنه كبشا يأمره بذبحه فدية له ومنى الله الشيء من باب رمى : قدره ، والاسم المنى كالعصا . وتمنيت كذا قيل : مأخوذ من المنى وهو القدر ، لأن صاحبه يقدر حصوله ، والاسم المنية والأمنية ، وجمع الأولى منى مثل غرفة وغرف وجمع الثانية الأماني . وقوله ( ع ) : أشرف الغنى ترك المنى هو جمع المنية ، وهو ما يتمناه الإنسان ويشتهيه ويقدر حصوله ، وإنما

--> ( 1 ) هذه الزيادة موجودة في بعض أحاديث السنة والشيعة انظر البرهان ج 3 ص 99 والدر المنثور ج 4 ص 366 . ( 2 ) انظر الكافي ج 4 ص 460 .