الشيخ فخر الدين الطريحي
340
مجمع البحرين
غير القياس لأن ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود مثل ركوة وركاء وظبية وظباء ، وإذا نسب إلى القرية قلت : قروي بفتح الراء . وأم القرى من أسماء مكة شرفها الله تعالى . وفي الحديث : كل ما كان بوادي قرى كله من مال بني فاطمة وقريت الضيف أقريه من باب رمى قرى بالكسر والقصر ، وقريته قراء : إذا أحسنت إليه ، فإن كسرت القاف قصرت وإن فتحت مددت . والقرى : الضيافة ، ومنه قوله ( ع ) : وأعد القرى ليومه النازل به وقرأت أم الكتاب قراءة بالكسر والمد وقرآنا يتعدى بنفسه وبالباء ، والفاعل قارىء ، والجمع قراءة بالتحريك وقراء وقارؤن مثل كفرة وكافرون وكفار . وفي الحديث : كم من قارىء للقرآن والقرآن يلعنه وفيه : يؤمكم أقرؤكم أي أعلمكم بالقراءة . وفلان يقرئك السلام قيل : أي يحملك على قراءة السلام ، يقال : اقرأ فلانا السلام ، واقرأ عليه السلام كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أنه يقرأ السلام ويرده ، كما إذا قرأ القرآن أو الحديث على الشيخ يقول : أقرأني فلان أي حملني على أن أقرأه عليه ، ومنه . أقرأني النبي ( ص ) خمسة عشرة سجدة أي حمله أن يجمع في قراءته ذلك ، وقيل : أقرؤه عليك أي أتلوه عليك ، وأقرئاه مني السلام أي بلغاه سلامي ، ويقرئك السلام أي يبلغك السلام ويتلوه عليك . ( قسا ) قوله تعالى : ثم قست قلوبكم [ 2 / 74 ] أي يبست وصلبت عن قبول ذكر الله والخوف والرجاء وغيرها من الخصال الحميدة ، يقال : قسا قلبه قسوة وقساوة وقساء بالفتح والمد : إذا صلب وغلظ ، فهو قاس ، والقسوة اسم منه ، وهي غلظ في القلب وقلة الرحمة ،