الشيخ فخر الدين الطريحي

341

مجمع البحرين

ومنه قوله تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية [ 5 / 13 ] وقرئ قسية بدون ألف فعيل بمعنى فاعل مثل شاهد وشهيد وعالم وعليم . وقوله : وكثرة الكلام قسوة أي سبب القسوة . وفي الحديث : ثلاث يقسين القلب وعد منها إتيان باب السلطان . ( قصا ) قوله تعالى : مكانا قصيا [ 19 / 22 ] أي بعيدا عن الأهل . والقصوى تأنيث الأقصى : البعيدة . والمسجد الأقصى : الأبعد ، وهو بيت المقدس ، لأنه لم يكن وراءه مسجد وبعيد عن المسجد الحرام . وفي الحديث : ثم ركب القصوى بضم القاف والقصر : هي ناقة لرسول الله ص ، سميت بذلك لسبقها كأن عندها أقصى السير وغاية الجري ، والقصوى من النوق : التي قطع أذنها ، ولم تكن ناقة رسول الله قصوى وإنما كان هذا لقبالها . وقيل : كانت مقطوعة الأذن ( 1 ) . وقصا المكان قصوا من باب قعد : بعد ، فهو قاص . وبلاد قاصية بعيدة . والشاة القاصية : المنفردة عن القطيع البعيدة عنه . والشيطان ذئب الإنسان يأخذ القاصية والشاذة أي يتسلط على الخارج من الجماعة . والناحية القصوى : البعيدة . قيل : وهذه لغة أهل العالية ، والقصياء بالياء لغة نجد . والأداني والأقاصي الأقارب والأباعد . واستقصى فلان المسألة : بلغ النهاية . وقصي مصغرا : اسم رجل ،

--> ( 1 ) في الصحاح ( قصا ) : وكان لرسول الله ( ص ) ناقة تسمى قصواء ولم تكن مقطوعة الأذن . وهكذا ورد اسم الناقة بالمد في أساس البلاغة والنهاية وفي الكافي أيضا 8 / 332 في حديث .