الشيخ فخر الدين الطريحي

308

مجمع البحرين

قوله تعالى : إنهم كانوا قوما عمين [ 7 / 64 ] أي عمى القلوب غير مستبصرين . قوله تعالى : لم حشرتني أعمى [ 20 / 125 ] أي عن حجتي . قوله تعالى : فعميت عليكم [ 11 / 28 ] أي خفيت . يقال : عميت علينا الأمور أي اشتبهت والتبست ، ومنه قوله تعالى : فعميت عليهم الأنباء يومئذ [ 28 / 66 ] قرىء بالتشديد من قولهم : عميت معنى البيت تعمية . وفي الخبر : حبك للشيء يعمي ويصم من أعماه جعله أعمى وأصمه جعله أصم يعني ترى من المحبوب القبيح حسنا وتسمع منه الخطأ جميلا ، كما قيل في ذلك : وعين الرضا عن كل عيب كليلة * كما أن عين السخط تبدي المساويا وعمي عمى : فقد بصره ، فهو أعمى ، والمرأة عمياء ، والجمع عمي كأحمر وحمر ، وعميان أيضا كحمران . ولا يقع العمى إلا على العينين جميعا ، ويستعار للقلب كناية عن الضلالة والعلاقة عدم الاهتداء . والعماية بفتح العين : الضلالة . والتعمية : الإخفاء والتلبيس . ( عنا ) قوله تعالى : وعنت الوجوه [ 20 / 111 ] أي خضعت . والعناء بالفتح والمد : التعب والنصب ، من عني بالكسر إذا أصابه مشقة ونصب ومنه عند الله احتسب عنائي . وفي الدعاء : الحمد لله الذي أخذ منا في عانين أي جعل الناس تخدمنا ونحن بين جماعة من العناء وهو التعب والمشقة . وفي حديث : من عرف الله وعنى نفسه بالصيام والقيام بالعين المهملة والنون المشددة أي تعب نفسه بذلك . ومعاناة الشيء : ملابسته ومباشرته ، ومنه الخبر : الله جل أن يعاني الأشياء بمباشرة والعاني : الأسير ، ومنه : أطمعوا الجائع وفكوا العاني .