الشيخ فخر الدين الطريحي
297
مجمع البحرين
لالتقاء الساكنين بين الألف والتنوين ، لأن المنقلبة عن الواو تكتب ألفا فرقا بينها وبين المنقلبة عن الياء . وفي الحديث : تعصوا فإنها من سنن [ إخواني ] النبيين ( 1 ) أي لا تتركوا حمل العصا . ( عضا ) قوله تعالى : الذين جعلوا القرآن عضين [ 15 / 91 ] هو على ما قيل جمع عضة بالكسر ونقصانها الواو والهاء من عضوته : فرقته ، لأن المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا . وقيل : أصله عضهة لأن العضة والعضين في لغة قريش السحر وهم يقولون للساحر : عاضه . والعضو كل عظم وافر من الجسم وضم العين أشهر من كسرها - قاله في المصباح . ( عطا ) قوله تعالى : فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر [ 54 / 29 ] قيل : هو قداد بن سالف أو أحمر ثمود فتعاطى فعقر فاجترأ على تعاطي الأمر العظيم غير مبال به فأحدث العقر بالناقة ، أو فتعاطى السيف فعقرها . وقيل : فتعاطى قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها . وفي الحديث : لا تتعاط زوال ملك لم تنقص أيامه من التعاطي وهو التناول والجرأة على الشيء والتنازع في الأخذ ، يقال : تعاطى الشيء أي تناوله ، وفلان يتعاطى كذا أي يخوض فيه . والعطية ما تعطيه والجمع العطايا ، ويقال : أعطيته فما أخذوا طعمته فما أكل وسقيته فما شرب قيل : ففي ذلك يصير الفاعل قابلا لأن يفعل ولا يشترط وقوع الفعل ، ولذا يقال : قعدته فقعد وأقعدته فلم يقعد . وبيع المعاطاة هو إعطاء كل من المتبايعين ما يريده من المال عوضا عما يأخذه من الآخر من غير عقد ، وفي المشهور أنه ليس بيعا بل يباح بالمعاطاة التصرف ، ويجوز الرجوع مع بقاء العين . وأعطاه مالا : ناوله ، والاسم منه
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 176 .