الشيخ فخر الدين الطريحي
293
مجمع البحرين
النهار . وفي الصحاح : العشي والعشية من صلاة المغرب إلى العتمة ، والعشاء بالكسر والمد مثله ، والعشاءان المغرب والعتمة ، وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر . والعشوة قيل : هي من أول الليل إلى ربعه . وفي الخبر : احمدوا الله الذي رفع عنكم العشوة يريد ظلمة الكفر . والعشوة بتثليث العين الأمر الملتبس وأن يركب الشخص أمرا بجهالة لا يعرف وجهه ، من عشوة الليل ظلمته والجمع عشوات بالتحريك . ومنه قوله ( ع ) : خباط عشوات أي يخبط في الظلام والأمر الملتبس فيتحير . ومنه حديث : العالم كشاف عشوات أي أمور مظلمة لا يهتدي إليها . والعشواء الناقة التي في بصرها ضعف تخبط بيديها إذا مشت لا تتوقى شيئا ومنه قولهم : يخبط خبط عشواء . وركب فلان العشواء : إذا خبط أمره على غير بصيرة . والعشا مقصورة مصدر الأعشى ، وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار . والأعشى شاعر بليغ . وقولهم : نزلنا عشيشته يريدون عشيته فأبدلوا من الياء الوسطى شيئا . ( عصا ) قوله تعالى : وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر [ 2 / 60 ] قيل : كان عصا موسى طولها عشرة أذرع على طوله من آس الجنة لها شعبتان تتقدان في الظلمة . وعن الباقر ( ع ) كانت عصا موسى لآدم فصارت إلى شعيب ( ع ) ثم صارت إلى موسى بن عمران وإنها لعندنا وإنها لتنطق إذا استنطقت . . . وتصنع ما تؤمر به ( 1 ) وفي حديث علي : أول شجرة غرست في الأرض العوسجة ومنها عصا موسى قوله تعالى : وعصى آدم ربه فغوى
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 232 .