الشيخ فخر الدين الطريحي

290

مجمع البحرين

نهيه عن المزابنة بجواز بيعها ( عزا ) قوله تعالى : عن اليمين وعن الشمال عزين [ 70 / 37 ] أي جماعات متفرقة فرقة فرقة جمع عزة وأصلها عزوة ، كان كل فرقة تعزى إلى غير من تعزى إليه الأخرى ، وكانوا يحدقون بالنبي ( ص ) يستمعون كلامه ويستهزؤن ويقولون : إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد دخلناها قبلهم . وفي الحديث : إن في الله عزاء من كل مصيبة فتعزوا بعزاء الله العزاء ممدود : الصبر يقال : عزي يعزى من باب تعب : صبر على ما نابه ، وأراد بالتعزي بعزاء الله التصبر والتسلي عند المصيبة ، وشعاره أن يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون كما أمر الله تعالى ، ومعنى بعزاء الله بتعزية الله إياه فأقام الاسم مقام المصدر . ومنه : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ( 1 ) . وفيه من عزى مصابا فكذا أي حمله على العزاء وهو الصبر بقوله : عظم الله أجرك ونحو ذلك . والتعزية تفعلة من العزاء . وعزيته تعزية قلت له : أحسن الله عزاك أي رزقك الله الصبر الحسن . وفيه : التعزية عند المصيبة بأن يراك صاحب المصيبة ( 2 ) . وفيه : رأيت أبي يعزي قبل الدفن وبعده ( 3 ) . وفيه رأيت عزاء حسنا أي قصيرا جميلا وعزاه إليه : أسنده إليه ( عسا ) قوله تعالى : عسى ربه إن طلقكن

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار ص 242 . ( 2 ) 2 في من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 110 : كفاك من التعزية بأن يراك صاحب المصيبة . ( 3 ) 3 في التهذيب ج 1 ص 463 عن هشام بن الحكم قال : رأيت موسى بن جعفر ع يعزي قبل الدفن وبعده .