الشيخ فخر الدين الطريحي
289
مجمع البحرين
وفيه : عرى الإيمان الصلاة والزكاة والحج والعمرة وأوثق عرى الإيمان الحب في الله وفيه لا تشد العرى إلا إلى ثلاثة هي جمع عروة يريد عرى الأحمال والرواحل وعروة الكوز معروفة . وعراه يعروه : إذا غشيه طالبا معروفه كاعتراه . وتعتريهم السكينة : تحل بهم ، ومثله تعتريني قراقر في بطني . وعرتني الحاجة : شملتني . وفيه كانت فدك لحقوق رسول الله التي تعروه أي تغشاه . وعري الرجل عن ثيابه يعرى من باب تعب عريا وعرية فهو عار وعريان ، ويعدى بالهمزة والتضعيف فيقال : عريته من ثيابه وأعريته منها . واعروريت الفرس : ركبته عريانا ، يقال فرس عري بضم مهملة وسكون راء وقيل بكسر راء وتشديد ياء ، ولا يقال : رجل عري ولكن عريان . وفي حديث علي ( ع ) : الله الله في الأيتام فلا تعر أفواههم ( 1 ) بالبناء للمجهول أي لا تفتح أفواههم بسوء . وفي وصفه ( ص ) : عاري الثديين ( 2 ) أي لم يكن عليهما شعر . والعرية : النخلة يعريها صاحبها غيره ليأكل ثمرتها فيعروها أي يأتيها ، من قولهم : عروت الرجل أعروه إذا أتيته أو من قولهم : أنا عرو من هذا الأمر أي خلو منه ، سميت بذلك لأنها استثنيت من جملة النخيل الذي نهى عنها ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، ودخلت الهاء لأنه ذهب بها مذهب الأسماء كالنطيحة والأكيلة فإذا جيء بها مع النخلة حذفت الهاء ، وقيل : نخلة عري كما يقال : امرأة قتيل والجمع العرايا . ومنه الحديث إنه رخص في العرايا بعد
--> ( 1 ) في الكافي : لا يغيروا أفواههم . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 10 .