الشيخ فخر الدين الطريحي

227

مجمع البحرين

وعن ابن عباس : لم يسم أحد قبله بيحيى وفي حديث الصادق ( ع ) : وكذلك الحسين ( ع ) لم يكن له من قبل سمي ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا قيل له : وما كان بكاؤها ؟ قال : كانت تطلع حمراء ، وكان قاتل يحيى ولد زنا ، وكان قاتل الحسين ولد زنا قوله تعالى : وأجل مسمى [ 30 / 8 ] أي معلوم بالأيام والأشهر لا بالحصاد وقدوم الحاج . قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا [ 25 / 48 ] قيل : يمكن حملها على الفلك ، بمعنى أن المطر ينزل منه إلى السحاب ومنه إلى الأرض وعلى السحاب أيضا لعلوه ، وعلى ما زعمه الطبيعيون من أن المطر من بحار الأرض يصعد منها فينعقد سحابا ، إن تم يكون المراد بإنزال الماء من السماء أنه حصل ذلك بأسباب سماوية . قال بعض الأفاضل : قد استفاد بعض أئمة الحديث من قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء طهورا ومن قوله تعالى : وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون ومن قوله تعالى : وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به أن أصل الماء كله من السماء ، فأورد عليه أن النكرة غير مفيدة للعموم في الإثبات كما هي في النفي فلا يتم الاستدلال ، وأجيب بأن التفريع على مجموع الآيات الكريمة التي ما فيه إيماء إلى التهديد ، أعني قوله تعالى : وإنا على ذهاب به لقادرون وهي واردة كلها في مقام الامتنان على الخلق ، فلو كان بعض الماء من السماء والآخر من الأرض كان الامتنان بهما أتم من الامتنان بالأول فقط ، خصوصا مع شدة الانتفاع بالثاني ، فإن أكثر المدار عليه ، ففي الإغماض عنه والاقتصار على ذكر غيره في هذا الباب دلالة واضحة على ما ذكره هذا القائل عند التأمل - انتهى . وهو جيد . قوله تعالى : وهو الذي في السماء