الشيخ فخر الدين الطريحي
228
مجمع البحرين
إله وفي الأرض إله [ 43 / 84 ] المعنى : هو إله واحد في السماء والأرض لا شريك له تعالى عن ذلك . وفي الحديث : قد تحير أبو شاكر الديصاني الزنديق في معنى قوله تعالى : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فسأل هشام بن الحكم عن ذلك فسأل الصادق ( ع ) عن ذلك ، فقال : إذا رجعت إليه فقل له : ما اسمك بالكوفة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل له : ما اسمك في البصرة ؟ فإنه يقول : فلان ، فقل : كذلك الله ربنا في السماء إله وفي البحار إله وفي الأرض إله وفي القفار إله وفي كل مكان إله ( 1 ) . وفي الحديث : سطح يبال عليه فتصيبه السماء - الحديث ( 2 ) . قيل : يمكن أن يراد بالسماء معناها المتعارف ، أي تصيبه بمطرها ، وأن يراد المطر فإنه من أسمائه . قال : وحينئذ فحرف المضارعة يمكن قراءته بالتاء والياء ، فالأول على الأول والثاني على الثاني . والسماء يذكر ويؤنث ، ويجمع على أسمية وسماوات وحكى ابن الأنباري أن التذكير قليل ، وهو على معنى السقف ، وجمعها سمي على فعول ، والنسبة إلى السماء سمائي بالهمز على لفظها وسماوي بالواو اعتبارا بالأصل ( 3 ) . وفي الدعاء : أعوذ بك من الذنوب التي تحبس غيث السماء وهي كما جاءت به الرواية جور الحكام وشهادة الزور وكتمان الشهادة ومنع الزكاة والمعاونة على الظلم وقساوة القلب على الفقراء .
--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 156 . ( 2 ) الوافي ج 4 ص 9 . ( 3 ) يذكر في بعد وحجر وعرش ورفق وأول ودخن شيئا في خلق السماء ، وفي خلد سماء الآخرة ، وفي خضر إطلاق الخضراء عليها ، وفي قيض شقها في القيامة ، وفي حفظ منع الشياطين عنها ، وفي طوع كلامها ، وفي حفظ شيئا فيها - ز .