الشيخ فخر الدين الطريحي
225
مجمع البحرين
استفاده من الغير ، ويقرب من هذا الاسم لفظ الحق إذا أريد به الذات من حيث هي واجبة الوجود ، فإن الحق يراد به دائم الثبوت والواجب ثابت دائما غير قابل للعدم والفناء ، فهو حق بل هو أحق من كل حق . ( الثاني ) - ما يدل على الذات مع إضافة ، ك القادر فإنه بالإضافة إلى مقدور تعلقت به القدرة بالتأثير ، والعالم فإنه أيضا اسم للذات باعتبار انكشاف الأشياء لها ، والخالق فإنه اسم للذات باعتبار تقدير الأشياء ، والبارىء فإنه اسم للذات باعتبار اختراعها وإيجادها ، والمصور باعتبار أنه مرتب صور المخترعات أحسن ترتيب ، والكريم فإنه اسم للذات باعتبار إعطاء السؤالات والعفو عن السيئات ، والعلى اسم للذات باعتبار أنه فوق سائر الذوات ، والعظيم فإنه اسم للذات باعتبار تجاوزها حد الإدراكات الحسية والعقلية ، والأول باعتبار سبقه على الموجودات ، والآخر باعتبار صيرورة الموجودات إليه ، والظاهر هو اسم للذات باعتبار دلالة العقل على وجودها دلالة بينة ، والباطن فإنه اسم للذات بالإضافة إلى عدم إدراك الحس والوهم ، إلى غير ذلك من الأسماء . ( الثالث ) - ما يدل على الذات باعتبار سلب الغير عنه ، ك الواحد باعتبار سلب النظير والشريك ، والفرد باعتبار سلب القسمة والبعضية ، والغني باعتبار سلب الحاجة ، والقديم باعتبار سلب العدم ، والسلام باعتبار سلب العيوب والنقائص ، والقدوس باعتبار سلب ما يخطر بالبال عنه ، إلى غير ذلك . ( الرابع ) - باعتبار الإضافة والسلب معا ، ك الحي فإنه المدرك الفعال الذي لا تلحقه الآفات ، والواسع باعتبار سعة علمه وعدم فوت شيء منه ، والعزيز وهو الذي لا نظير له وهو مما يصعب إدراكه والوصول إليه ،