الشيخ فخر الدين الطريحي
220
مجمع البحرين
بن المنذر وفد من العرب فيهم رجل من عبس فمات عنده ، فلما حبا النعمان الوفد بعث إلى أهل الميت بمثل حباء الوفود ، فبلغ النابغة ذلك فقال : رب ساع لقاعد ( 1 ) . ( سفا ) في حديث أصحاب الفيل : جاءهم طير ساف من قبل البحر رؤسها كأمثال رؤس السباع ( 2 ) أي مسرع ، من سفا يسفو أسرع في المشي وفي الطيران . والسافي كالرامي : الريح التي تسفي التراب وتذروه ، والسافيات مثله . يقال : سفت الريح التراب بالتخفيف تسفيه سفيا إذا ذرته ، ومنه قبر سفى عليه السافي ( 3 ) . وفي الحديث : لم يوضع التقصير على البغلة السفواء والدابة الناجية ( 4 ) أراد بالسفواء الخفيفة السريعة ، وبالدابة الناجية مثله . ( سقا ) قوله تعالى : ناقة الله وسقياها [ 91 / 13 ] أي شربها ، ونصب ناقة بفعل مقدر . قوله تعالى : وإذا استسقى موسى لقومه [ 2 / 60 ] أي دعا لهم بالسقيا . قوله تعالى : جعل السقاية في رحل أخيه [ 12 / 70 ] السقاية - بالكسر - : مشربة يسقى بها وهو الصواع ، قيل : كان يسقى بها الملك ثم جعلت صواعا يكال به ، وكانت من فضة مموهة بالذهب ، وقيل : كانت من ذهب مرصع بالجواهر . والسقاية موضع يتخذ لسقي الناس ( 5 ) . ومنه قوله تعالى : أجعلتم سقاية الحاج [ 9 / 19 ] أي أهل سقاية
--> ( 1 ) مجمع الأمثال ج 1 ص 311 . ( 2 ) البرهان ج 4 ص 508 . ( 3 ) الكافي 3 / 260 . ( 4 ) من لا يحضر 1 / 280 . ( 5 ) يذكر في كبد وحرر شيئا في سقي العطشان - ز .