الشيخ فخر الدين الطريحي

221

مجمع البحرين

الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن - الآية . وفي الحديث : نزلت حين افتخروا بالسقاية يعني زمزم والحجابة ، روي عن أبي جعفر ( ع ) قال : نزلت في علي ( ع ) والعباس وشيبة ، قال العباس : أنا أفضل لأن سقاية الحاج بيدي ، وقال شيبة أنا أفضل لأن حجابة البيت بيدي ، وقال علي ( ع ) : أنا أفضل فإني آمنت قبلكما ثم هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول الله ( ص ) فنزلت الآية ( 1 ) . والسقيا بالضم : موضع يقرب من المدينة ، وقيل : هي على يومين منها ( 2 ) . والسقيا بالضم الاسم من سقاه الغيث وأسقاه . وفي الدعاء : سقيا رحمة لا سقيا عذاب أي اسقنا غيثا فيه نفع بلا ضرر ولا تخريب . وفي الحديث : يستسقون فلا يسقون أي يطلبون السقي فلا يسقون ، بضم المثناة فسكون المهملة . والاستسقاء استفعال وهو طلب السقيا ، ومنه صلاة الاستسقاء . وسقيت الزرع سقيا فأنا ساق وهو مسقي على مفعول . والمساقاة مفاعلة من السقي ، وشرعا معاملة على الأصول بحصة من ثمرتها . والسقاء ككتاب : جلد السخلة إذا جذع يكون للماء واللبن ، والجمع أسقية وأساقي . ومنه الحديث : سافر بسقائك وفي حديث الجمل : كرشه سقاؤه

--> ( 1 ) ذكر هذا الحديث علي بن إبراهيم في تفسيره ص 260 باختلاف يسير . ( 2 ) السقيا هي من أسافل أودية تهامة ، لما رجع تبع من قتال أهل المدينة يريد مكة نزل السقيا وقد عطش فأصابه بها المطر فسماها السقيا - معجم البلدان ( سقيا ) .