الشيخ فخر الدين الطريحي

219

مجمع البحرين

فأشرف رجل منهم فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به ( 1 ) . وسعى به إلى الوالي وشى به ( 2 ) . وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم . قيل : وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة وهم السعاة ، يقال : سعى الرجل على الصدقة يسعى سعيا عمل في أخذها من أربابها . وسعى إلى الصلاة ذهب إليها على أي وجه كان . واستسعيته في قيمته طلبت منه ، والفاعل ساع . وفيه : إذا عتق العبد استسعى وهو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه والسعاية بكسر السين : العمل ، ومنه سعاة الصدقات . وفي حديث علي ( ع ) في الدنيا : من ساعاها فاتته أي سابقها ، وهي مفاعلة من السعي . ومن أمثال العرب : رب ساع لقاعد قيل : أول من قال ذلك نابغة الذبياني ( 3 ) ومن قصته أنه وفد إلى النعمان

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 30 . ( 2 ) يذكر في فرج وقلع ومحل شيئا في السعاة بالناس إلى السلطان - ز . ( 3 ) هو أبو أمامة زياد بن معاوية الذبياني الشاعر الجاهلي الذي قيل في شعره : إنه أحسن الناس ديباجة شعر وأكثرهم رونق كلام وأجزلهم بيتا ، كان يفد على النعمان بن المنذر وكان خاصا به وجمع من عطاياه ثروة كاملة ، لقب بالنابغة لنبوغه في الشعر وهو كبير بعد أن امتنع عليه وهو صغير ، عمر طويلا ومات قبيل البعثة ، ومن شعره قصيدته الرائية التي هي إحدى المعلقات السبع . الشعر والشعراء ص 20 ، الكنى والألقاب ج 3 ص 197 جواهر الأدب ج 2 ص 39 .