الشيخ فخر الدين الطريحي
218
مجمع البحرين
وهو البطش بشدة ، والجمع سطوات . وفي الخبر : لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة إذا لم تجد امرأة تعالجها وخيف عليها يعني إذا نشب ولدها في بطنها ميتا فله مع عدم القابلة أن يدخل يده ويستخرج الولد . وفي الدعاء : نعوذ بالله من سطوات الليل يعني الأخذ بالمعاصي . ( سعا ) قوله تعالى : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى [ 53 / 39 ] أي إلا ما عمل . قال المفسر : وأما ما جاء في الأخبار من الصدقة عن الميت والحج عنه والصلاة فإن ذلك وإن كان سعي غيره فكأنه سعي نفسه ، لكونه قائما مقامه وتابعا له ، فهو بحكم الشريعة كالوكيل النائب عنه . قوله تعالى : فاسعوا إلى ذكر الله [ 62 / 9 ] أي بادروا بالنية والجد ، ولم يرد العدو والإسراع في المشي ، والسعي يكون عدوا ومشيا وقصدا وعملا ، ويكون تصرفا بالصلاح والفساد . والأصل فيه المشي السريع لكنه يستعمل لما ذكر وللأخذ في الأمر . قوله تعالى : يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشريكم اليوم [ 57 / 12 ] قال الشيخ أبو علي ( ره ) : يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم لأنهم أوتوا صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين ، فجعل النور في الجهتين شعارا لهم وآية لسعادتهم وفلاحهم ، فإذا ذهب بهم إلى الجنة ومروا على الصراط يسعون سعي ذلك النور لسعيهم ، ويقول لهم الذين يتلقونهم : بشريكم اليوم - الآية . قوله تعالى : فلما بلغ معه السعي [ 37 / 102 ] أي الحد الذي يقدر فيه على السعي ، وكان إذ ذاك ابن ثلاثة عشر سنة . وفي الحديث : ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم سئل الصادق ( ع ) عن معناه فقال : لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين