الشيخ فخر الدين الطريحي

204

مجمع البحرين

[ 2 / 232 ] أي أنمى لكم وأعظم بركة ، وإلا لكان تأكيدا والتأسيس خير منه . قوله تعالى : يزكون أنفسهم [ 4 / 49 ] أي يمدحونها ويزعمون أنهم أزكياء ، يقال : زكى نفسه أي مدحها وأثنى عليها . قوله تعالى : فلا تزكوا أنفسكم [ 53 / 32 ] أي لا تعظموها ولا تمدحوها بما ليس لها فإني أعلم بها . وعن جميل بن دراج ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قوله عز وجل : فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ؟ قال : هو قول الإنسان : صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا ثم قال ( ع ) : إن قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلينا البارحة وصمنا أمس فقال علي ( ع ) : لكني أنام الليل والنهار ولو أجد شيئا بينهما لنمته ( 2 ) . قوله تعالى : وما عليك ألا يزكى [ 80 / 7 ] أي أن لا يسلم فيتطهر من الشرك . قوله تعالى : قد أفلح من تزكى . وذكر اسم ربه فصلى [ 87 / 14 - 15 ] قيل : تزكى أي أدى زكاة الفطرة وصلى صلاة العيد ، وبه جاءت الرواية عنهم - ع ( 3 ) . قوله تعالى : أزكى طعاما

--> ( 1 ) هو أبو محمد جميل بن دراج وجه الطائفة ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) . رجال النجاشي ص 98 . ( 2 ) البرهان ج 4 ص 254 . ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 721 ، وفي الدر المنثور ج 6 ص 340 : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قد أفلح من تزكى قال : أعطى صدقة الفطرة قبل أن يخرج إلى العيد وذكر اسم ربه فصلى قال : خرج إلى العيد فصلى .