الشيخ فخر الدين الطريحي
171
مجمع البحرين
الأشعري ( 1 ) ، وهم الذين قالوا : نحن بعد ما قبض رسول الله ( ص ) يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس . قال العلامة الدميري - نقلا عنه في تفسير الرأي - : روى نوح الجامع أنه سمع أبا حنيفة يقول : ما جاء عن رسول الله ( ص ) فعلى الرأس والعين ، وما جاء عن الصحابة اخترناه ، وما كان غير ذلك فهم رجال ونحن رجال . وعن أبي حنيفة أنه قال : علمنا هذا رأي ، وهو أحسن ما قدرنا عليه ، فمن جاء بأحسن منه قبلناه - انتهى ( 2 ) ، وهو باطل مردود .
--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى الأشعري ، إليه تنسب الطائفة الأشعرية ، كان معتزليا ثم عدل وقال في جامع البصرة : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي ، أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرآن وأن الله لا تراه الأبصار وأن أفعال الشر أنا أفعلها ، وأنا تائب مقلع معتقد للرد على المعتزلة مخرج لفضائحهم وقبائحهم . . . ولد سنة 260 أو 270 وتوفي سنة 224 أو 329 أو 330 أو 334 ودفن ببغداد وطمس قبره خوفا من أن تنبش قبره الحنابلة لأنهم كانوا يعتقدون كفره ويبيحون دمه . الكنى والألقاب ج 1 ص 45 ، وفيات الأعيان ج 2 ص 402 ، وانظر تفاصيل أقواله ومعتقداته في الملل والنحل ج 1 ص 126 . ( 2 ) في الملل والنحل ج 1 ص 368 نقل أن أبا حنيفة قال : علمنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه ، فمن قدر على غير ذلك فله ما رأى ولنا ما رأيناه .