الشيخ فخر الدين الطريحي

119

مجمع البحرين

قوله : كلما خبت زدناهم سعيرا أي سكنت ، يقال خبت النار خبوا من باب قعد : خمد لهبها ، ويعدى بالهمز . وفي الحديث : ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخباء يعني التقية والاستتار ، يقال : خبأت الشيء خبأ من باب نفع : سترته . ومنه الخابية وتركت الهمزة تخفيفا ، وربما همزت على الأصل ، وخبأته حفظته ، والتشديد مبالغة . والخباء : اسم لما خبىء وستر . ومنه الحديث اطلبوا الرزق في خبايا الأرض يريد الزرع وما خبأه الله في معادن الأرض . واختبأت عند الله خصالا ادخرتها وجعلتها عنده . وفي الحديث : هذا من المخبيات مما علمني ربي ( 1 ) أي المستورات التي لم تظهر لكل أحد والخباء - بالكسر والمد كالكساء - : ما يعمل من وبر أو صوف أو شعر ، والجمع أخبية بغير همز ، ويكون على عمودين أو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو بيت ، قاله الجوهري وغيره . ومنه الحديث : ضعوا إلى الماء في الخباء أي في الخيمة . والخباء - أيضا - يعبر به عن مسكن الرجل وداره ، ومنه : أتى خباء فاطمة يريد منزلها ، لأنه يخبأ به ويستتر . ( خثا ) في الخبر : فأخذ من خثى الإبل أي روثها ، وأصله للبقر واستعاره للإبل ، يقال : خثى البقر خثيا من باب رمى ، أي روث ، وهو كالتغوط للإنسان . ( خرا ) الخراءة - بالكسر والمد - أي أدب التخلي والقعود للحاجة ، وبعضهم يفتح الخاء ككره كراهة قال في المجمع ( 2 )

--> ( 1 ) القياس فيه المخبوآت ولعله في المقام المخبآت من باب الإفعال . والحديث في التهذيب 2 / 108 . ( 2 ) المراد به فيما تقدم ويأتي كثيرا هو كتاب مجمع البحار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار للشيخ محمد طاهر الصديقي الفتني المتوفى 981 كما أشار إليه المؤلف في المقدمة .