الشيخ فخر الدين الطريحي

120

مجمع البحرين

ولعله بالفتح المصدر وبالكسر الاسم . وفي المجمع الخرا : الغائط كتبت الهمز بالألف في الحديث ، إما بحذف حركتها أو قلبت ألفا بنقل الحركة فصار كالعصا . وفي المصباح : يقال خرىء بالهمز يخرأ - من باب تعب - إذا تغوط واسم الخارج خرء والجمع خروء مثل فلس وفلوس ، وقيل : هما مثل جند وجنود . . . انتهى . وقد تكرر ذكر الخرء كخرء الطير والكلاب ونحو ذلك ، والمراد ما خرج منها كالعذرة من الإنسان . ويقال للمخرج : مخرؤة و ( مخرأة ) بضم الراء وفتحها . ومنه حديث علي ( ع ) : فأمر برجل فلوث في مخرأته ( خزا ) قوله تعالى : من تدخل النار فقد أخزيته أي أهلكته ، وقيل : باعدته من الخير ، من قوله : يوم لا يخزي الله النبي قوله : مخزي الكافرين أي مهلكهم . ويقال : أخزاه الله أي مقته . وقد يكون الخزي بمعنى الهلاك والوقوع في بلية . وفي حديث الدعاء : غير خزايا ولا ندامى هو من خزي بالكسر من باب علم فهو خزيان إذا استحيا حياء مفرطا . وجمع الخزيان خزايا والندامى جمع نادم ، وحقه في القياس نادمين ( 1 ) وإنما جمع على ذلك اتباعا للكلام الأول ، والعرب تفعل ذلك للازدواج بين الكلمتين

--> ( 1 ) والمحفوظ من حديث الدعاء وروده على القياس كما في الغريبين للهروي والنهاية واللسان والتاج ففيها جميعا : ( غير خزايا ولا نادمين ) . نعم ذكر فيها حديث وفد عبد القيس : ( مرحبا بالوفد غير خزايا ولا ندامى ) .