الشيخ فخر الدين الطريحي
117
مجمع البحرين
وحياكما الله من كاتبين من التحية ، وهي الدعاء بالبقاء لهما والسلام عليهما من الله تعالى ، من قولهم : حياك أي سلم عليك ، وفي دعاء الاستسقاء اسقنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا بقصر : الحيا ، وهو المطر ، سمي بذلك لإحيائه الأرض ، وقيل : الخصب وما يحيا به الناس . والحي : ضد الميت . والحي : واحد أحياء العرب . ومنه : مسجد الحي أعني القبيلة . وحي من الجن : قبيلة منها . وفي الحديث : من أحيا مواتا فهو أحق به والموات : أرض لم يجر عليها ملك لأحد ، وإحياؤها بتأثير شيء فيها من إحاطة أو زرع أو عمارة أو نحو ذلك ، تشبيها بإحياء الميت ، كما في قوله : شد مئزره وأحيا ليله أي ترك نومه الذي هو أخ الموت واشتغل بالعبادة . والحياء - بالمد - : الفرج . ومنه الحديث : كره من الذبيحة الدم والمرارة والحياء ( 1 ) وما لا تحله الحياة من الذبيحة حصر في عشرة : الصوف والشعر والوبر والعظم والظفر والظلف والقرن والحافر وقشر البيض الأعلى والإنفحة . وفي بعض الأحاديث : ما لا تحله الحياة من الميت عشرة : القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض وحي على الصلاة أي هلم وأقبل وأسرع وعجل ، وفتحت الياء لسكون ما قبلها كما قيل ليت ولعل . والحيعلة كلمة جمعت بين كلمتين ، مثل بسملة من بسم الله . والحيعلات الثلاث معروفة ( 2 ) . وقولهم : إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعلي أي ابدأ به وعجل بذكره .
--> ( 1 ) يذكر حياء الذبيحة في رحم أيضا - ز . ( 2 ) يذكر في أيا حي على خير العمل ، وكذا في نبح - ز .