الشيخ فخر الدين الطريحي
97
مجمع البحرين
فإنه من أكبر الأشياء على سوقها وبعثها . وفيه ذكر إلحاديين وهما الليل والنهار ، كأنهما يحدوان بالناس للسير إلى قبورهم كالذي يحدو بالإبل . حدي والتحدي من حاديت فلانا إذا باريته ونازعته في فعله لتغلبه ، أو من تحديت الناس القرآن طلبت ما عندهم لتعرف أينا أقرأ . قال في المصباح : وهو في المعنى مثل قول الشخص الذي يفاخر الناس بقوله : هاتوا قوما مثل قومي أو مثل واحد منهم . وفي حديث جابر : فجعلته في قبر على حدة أي منفردا وحده وسيأتي في بابه . ( حذا ) وفي الحديث : لا يصلى على الجنازة بحذاء هو بالكسر والمد : النعل ، والجمع أحذية مثل كساء وأكسية . ومنه : لا تصل على الجنازة بنعل حذو أي نعل يحتذى به ( 1 ) . والحذاء أيضا : ما وطأ عليه البعير من خفه . ومنه قوله ( ع ) : معها حذاؤها وسقاؤها يعني الناقة . وحاذيت الشيء صرت بحذائه وبجنبه . ومنه حديث المأموم : يقوم عن يمين الإمام بحذائه أي بجنبه مساويا له من غير تأخر اللهم ، إلا بالعقب . ومثله : المرأة تصلي بحذاء الرجل أي بإزائه . وحذوت النعل بالنعل إذا قدرت كل واحدة من طاقاتها على صاحبتها ليكونا على سواء . وفي حديث النبي ( ص ) : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل أي تشابهونهم وتعملون مثل أعمالهم على السواء . وفي الخبر : أخذ قبضة من تراب فحذا بها في وجوه المشركين حذا : لغة في حثا .
--> ( 1 ) يذكر في روء وملس حديثا في الحذاء - ز .