الشيخ فخر الدين الطريحي
98
مجمع البحرين
واستحذيته فأحذاني أي استعطيته فأعطاني . والاسم حذيا على فعلى - بالضم . والحذية على فعيلة مثل الحذيا من الغنيمة ، وكذلك الحذوة بالكسر . والحذوة أيضا : القطعة ، ومنه الخبر : يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من اللحم ويريد الغيبة . وفي الحديث : مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطرة علقك من ريحه أي إن لم يعطك . والحذية : العطية . وقولهم : لم يحذني من العطية بالضم فالسكون : لم يعطني منها شيئا . ( حرا ) قوله تعالى : أولئك تحروا رشدا أي طلبوا الحق . والتحري والتوخي : القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول . ومنه الحديث : لا تتحروا بالصلاة طلوع الشمس وغروبها أي لا تقصدوا بها ذلك . وفي الخبر : تحروا ليلة القدر في العشر الآخر أي تعمدوا طلبها فيها . وفي الحديث : من تحرى القصد خفت عليه المئون أي من طلب القصد في الأمور كان كذلك . وفيه : التحري يجزي عند الضرورة أعني طلب ما هو الأحرى في الاستعمال في غالب الظن . ومنه : التحري في الإنائين . وفيه : إنك حري أن تقضى حاجتك أي جدير وخليق بذلك . وقد تكرر فيه ذكر الحروري والحرورية - بضم الحاء وفتحها - وهم طائفة من الخوارج ، نسبوا إلى حروراء - بالمد والقصر - موضع بقرب من الكوفة ، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيه ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي ( ع ) ، وكان عندهم من التشدد في الدين ما هو