الشيخ فخر الدين الطريحي
96
مجمع البحرين
والحجا - وزان العصا - : الناحية والجمع أحجاء . وأولي الحجا أصحاب العقول . ومنه : ويختل ذلك على ذي حجا أي ذي عقل . وأحجى : أجدر وأحق . ومنه حديث علي ( ع ) : فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى وقولهم : هو حجي بذلك على فعيل ، وحج بذلك أي خليق به . والأحجية ، والأحجوة - بضم الهمزة لغة - : لعبة وأغلوطة يتعاطاها الناس بينهم ، والجمع الأحاجي ويعبر عنها بالألغاز . ( حدا ) في الحديث ذكر الحدأة كعنبة ، وهو طائر خبيث ، ويجمع بحذف الهاء كعنب . وفي الخبر : لا بأس بقتل الحدو للمحرم ( 1 ) قيل : هو لغة في الوقف على ما آخره ألف بقلب الألف واوا ، والمراد به جمع حدأة للطائر المعروف ، سكنت الهمزة للوقف فصارت ألفا فقلبت واوا ، ومنهم من يقلبها ياء ويخفف ويشدد . وعن كعب الأحبار : الحدأة تقول : كل شيء هالك إلا الله . حدا وحدا بالإبل حدوا وحداء مثل غراب : إذا زجرها وغنى لها ليحثها على السير ( 2 ) . ومنه : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان ليس فيه الخنا أي الفحش ، وفي بعض النسخ جفا وقد مر في بابه . وقوله : وساكن الدنيا يحدو بالموت على التشبيه . ومثله : وطالب حثيث في الدنيا يحدوه أي يحدو به ، والمراد الموت . وفي الدعاء : وتحدوني عليها خلة واحدة أي تبعثني وتسوقني عليها خصلة واحدة ، وهو من حدو الإبل على ما قيل ،
--> ( 1 ) يذكر قتل الحدأة في فسق أيضا - ز . ( 2 ) يذكر في غنا شيئا في حدو الإبل - ز .