الشيخ فخر الدين الطريحي

84

مجمع البحرين

رياء وسمعة وترفعا . وأكثر ما يستعمل التجاري في الحديث يقال : تجاروا في الحديث أي جرى كل واحد مع صاحبه وجاراه . ومنه : مجاراة من لا عقل له أي الخوض معه في الكلام . وتتجارى بهم الأهواء أي يتواقعون في الأهواء الفاسدة ويتداعون ، تشبيها بجري الفرس . وقيل في قوله ( ص ) : سيخرج من أمتي قوم تجاري بهم تلك الأهواء أي تسري بهم في عروقهم ومفاصلهم ، فتستمر بهم وتتمارى ، وتذهب بهم في كل واد . واجترأ على القول - بالهمز - أسرع بالهجوم عليه من غير ترو . والاسم الجرأة كغرفة ، وربما تركت الهمزة فيقال الجرة كالكرة . والجريء على - فعيل - : اسم من جرؤ جراءة كضخم ضخامة . وفي الدعاء : لا تبتليني بالجرأة على معاصيك والجري - بغير - همز الرسول والأجير أو الوكيل ، لأنه يجري مجرى موكله . وأجرى الخيل أي سابق بها . ومنه الحديث : قد سابق رسول الله ( ص ) أسامة بن زيد وأجرى الخيل والجرو : ولد الكلب والسباع ، والفتح والضم لغة ، والجمع أجراء وجراء ككتاب . ( جزا ) قوله تعالى : لا تجزي نفس عن نفس شيئا أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا . يقال : جزى الأمر يجزي جزاء مثل قضى يقضي قضاء وزنا ومعنى ، والجزء من الشيء الطائفة منه ، والجمع أجزاء كأقفال . والجزء : النصيب ، قال تعالى وجعلوا له من عباده جزءا أي نصيبا ، وقيل : بنات ، وفي التفسير : أن مشركي العرب قالوا : إن الملائكة بنات الله ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .