الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
197
مجمع الفرائد في الأصول
المحقق صاحب الحاشية قدس سره وحاصله أن الواجب علينا أولا تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم الشارع بأن يقطع معه بحكمه بفراغ ذمتنا عما كلفنا به سواء حصل معه العلم بأداء الواقع أو لم يحصل حسب ما مر تفصيل القول فيه وأشار قدس سره بكلامه هذا إلى ما اختاره في المقدمة الرابعة من مقدمات هذا المطلب من أن المناط في وجوب الإطاعة وامتثال الأحكام ليس هو تحصيل اليقين بإتيان الأحكام الواقعية الأولية إلا مع قيام الدليل على اكتفاء الشارع بغيرها بل المناط والواجب علينا أولا هو تحصيل العلم بأداء الأعمال على وجه إرادة الشارع منا في الظاهر وبحسب الطرق المقررة للوصول إليها سواء حصل العلم بمطابقتها للواقع أو الظن أو لم يحصل أحد منهما وحيث كان الواجب علينا تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم الشارع فإن أمكن لنا ذلك على وجه العلم فهو الواجب وإن انسد علينا سبيل العلم به كان الواجب علينا تحصيل الظن بالفراغ في حكمه وكان إليه التنزل بعد انسداد باب العلم لا إلى الظن بالواقع لعدم استلزامه الظن بالبراءة في حكمه لإمكان عدم اكتفاء الشارع بالظن بالواقع عن الواقع سيما بعد نهيه عن اتباع الظن انتهى حاصل مرامه من كلامه زيد في علو درجته ومقامه ( ولا يخفى ) أن مراده قدس سره بوجوب تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم الشارع ليس ما ربما يتحصل في بادي النظر من كلامه مع وجوب تحصيل العلم بأن الشارع قد جعل الفراغ للذمة وحكم بنحو الإنشاء ببراءتها كي يورد عليه بأن الامتثال وفراغ الذمة غير قابل للجعل الشرعي وليس مما تناله يد الإنشاء من الشرع بل الحاكم به استقلالا هو العقل وحكمه به يدور مدار الإتيان بمتعلقات الأوامر وترك متعلقات النواهي وليس شأن الشارع الدخل في هذا الوادي على وجه المولوية بل مراده قدس سره من ذلك أنه يجب علينا تحصيل العلم بتفريغ الذمة بحسب الطرق