الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
198
مجمع الفرائد في الأصول
المعينة من ناحية الشرع وأنه لا يحصل الامتثال إلا بتحصيل العلم واليقين بإتيان ما أراد الشارع منا في الظاهر وحكم بتفريغ الذمة به بملاحظة الطرق التي جعلها يعني أن حكمه بتفريغ الذمة به كفايته عن الواقع يستكشف من ملاحظة ما نصبه من الطرق والذي يشهد على إرادته لهذا المعنى أنه بنى كلامه هذا وحكمه بوجوب تحصيل العلم بتفريغ الذمة في حكم الشارع على ما مر منه سابقا في مقدمات هذا المطلب مع أنه لم يمر منه ما ينفع لذلك إلا ما اختاره في المقدمة الرابعة من أن الواجب علينا في الإطاعة ليس هو تحصيل اليقين بإتيان الواقعيات بل الواجب علينا أداء الأعمال على وجه إرادة الشارع منا في الظاهر وبحسب الطرق المقررة من جانبه من غير فرق بين حال الانفتاح وبين حال الانسداد وأنت إذا ضممت كلامه هذا في بيان مختاره إلى كلامه هنا تعرف أن مراده من وجوب تحصيل اليقين بتفريغ الذمة في حكم الشارع هو أن المناط في الإطاعة سواء كانت في حال الانفتاح أو الانسداد إتيان المرادات الظاهرية التي تؤدي إليها الطرق سواء حصل منه العلم بإتيان الواقع أو الظن أو لم يحصل شيء منهما نعم حيث إنه لا سبيل لنا في حال الانسداد إلى تحصيل العلم بالمرادات الظاهرية يجب علينا التنزل إلى تحصيل الظن بها ويشهد أيضا على ما ذكرناه من التفسير لكلامه ما عقب به كلامه هذا في بيان الوجه لما ذكر من عدم حصول الظن بالبراءة في حكم الشارع من الظن بالواقع من أنه لم يقم الظن على اكتفاء الشارع عن الواقع بالظن به سيما بعد نهيه عن اتباع الظن فإن هذا الاستدلال كما ترى يناسب كون المراد من الظن بالبراءة في حكم الشارع الظن بالبراءة بحسب الطريق المجعول منه فيقال حينئذ بأنه لم يقم الظن على طريقية ذاك الظن المتعلق بالواقع عند الشارع أو اكتفاء الشارع به عن الواقع سيما مع نهيه عن اتباع الظن ( وبالجملة ) فمن راجع