الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
153
مجمع الفرائد في الأصول
لتطبيق الكبرى الكلية عليه وقد ذكر كثيرا من أخبار هذه الطائفة شيخ المشايخ الأنصاري قدس سره في رسالته فراجع ومنها ما ورد في الرجوع إلى الرواة والثقات بنحو العموم مثل قول الحجة عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف لإسحاق بن يعقوب على ما في بعض الكتب وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللَّه عليهم وقوله على ما حكي عن الكشي في التوقيع على القاسم بن علاء الآذربايجاني لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا وغير ذلك من الروايات المذكورة كثيرة منها أيضا في الرسالة التي منها ما ورد في شأن كتب بني فضال والرجوع إليها ومنها الأخبار التي أمر فيها الإمام عليه السلام واحدا من أصحابه بتبليغ حكم إلى غيره مثل ما ورود من أمره عليه السلام محمد بن مسلم بتبليغ جواب مسألة زرارة عن وقت الظهر والعصر إليه بقوله إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر وهذه الطائفة من الأخبار وإن كانت كثيرة إلا أن جمعها يحتاج إلى التتبع التام في الروايات الواردة في دورة الفقه والمجال غير واسع به ومنها الروايات الكثيرة الواردة في مقام الرد على بعض فقهاء العامة مثل أبي حنيفة وقتادة وابن أبي ليلى وفي مقام الجواب عن قولهم نعمل أو نفتي بكتاب اللَّه وسنة نبيه حيث اقتصر الإمام عليه السلام فيها بأخذهم في عملهم بالكتاب من دون الرجوع فيه إلى معادن علمه وخزان معانيه ولم يأخذهم في علمهم بالسنة المحكية بأخبار الآحاد ومنها الأخبار الحاكية عن عمل الراوي بخبر غيره مثل خبر علي بن حديد في مواضع التخيير من السفر قال سألت الرضا عليه السلام فقلت إن أصحابنا اختلفوا في الحرمين فبعضهم يقصر وبعضهم يتم وأنا ممن يتم على رواية أصحابنا في التمام وذكرت عبد اللَّه بن جندب أنه كان يتم فقال رحم اللَّه ابن جندب ثم قال لي لا يكون الإتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام وغير ذلك من الأخبار