معمر بن المثنى التيمي

38

مجاز القرآن

« فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ » ( 34 ) نصب إبليس على استثناء قليل من كثير ، ولم يصرف إبليس لأنه أعجمي . « وَقُلْنا يا آدَمُ » ( 35 ) هذا شيء تكلمت به العرب ، تتكلم بالواحد على لفظ الجميع . « وَكُلا مِنْها رَغَداً » ( 35 ) الرغد : الكثير الذي لا يعنّيك من ماء أو عيش أو كلأ أو مال ، يقال : قد أرغد فلان ، أي أصاب عيشا واسعا ، ( 1 ) قال الأعشى : زبدا بمصر يوم يسقى أهلها * رغدا تفجّره النبيط خلالها ( 2 ) « فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ » ( 36 ) أي استزلهما . « وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ » ( 36 ) إلى غاية ووقت . « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ » ( 37 ) أي قبلها وأخذها عنه ، قال أبو مهدى ، ( 3 ) وتلا علينا آية فقال : تلقيتها من عمّى ، تلقّاها عن أبي هريرة ، تلقّاها عن النبي عليه السلام .

--> ( 1 ) « رغدا . . . واسعا » : وفى البخاري : رغدا واسعا كثيرا ، وقال ابن حجر : هو من تفسير أبى عبيدة قال : الرغد الكثير الذي . . . كثيرا . انظر فتح الباري 8 / 125 . ( 2 ) : ديوانه 24 من قصيدة يمدح الأعشى بها قيس بن معدي كرب الكندي ( 3 ) أبو مهدى : هو أحد فصحاء الأعراب . أنظر لسان الميزان 6 / 443 .