معمر بن المثنى التيمي

39

مجاز القرآن

« إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ » ( 33 ) أي يتوب على العباد ، والتوّاب من الناس : الذي يتوب من الذنب . « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ » ( 45 ) العرب تقتصر على أحد هذين الاسمين ، فأكثره : الذي يلي الفعل ، قال عمرو بن امرئ ، القيس من الخزرج : نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف ( 1 ) الخبر للآخر وفى القرآن مما جعل معناه على الأول قوله : « وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها » ( 62 / 11 ) ، « الخاشعون » ( 45 ) المخبتون المتواضعون . « الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » ( 46 ) معناها : يوقنون ، فالظن على وجهين : يقين ، وشك قال دريد بن الصّمّة : ( 2 )

--> ( 1 ) عمرو بن امرئ القيس : من بنى الحارث بن الخزرج ، جاهلي ترجمته عند المرزباني 233 ، - والبيت من الأبيات المختلف في عزوها ، نسبه أبو عبيدة إلى عمرو بن امرئ القيس ، وسيبويه 1 / 29 إلى قيس بن الخطيم ، قال العيني 1 / 228 : قائله قيس بن الخطيم . . . وقال ابن هشام : قائله عمرو بن امرئ القيس الأنصاري ، وكذا قال ابن برى ، وقد ورد البيت في ملحق ديوان قيس ابن الخطيم من رقم 14 وفى الطبري 10 / 76 والمرزباني 233 وابن الشجري 1 / 33 والشنتمري 1 / 38 والقرطبي 8 / 128 والمعاهد 1 / 90 . ( 2 ) دريد بن الصمة : ابن عبد اللَّه بن الطفيل بن مرة بن هبيرة عامر بن سلمة ، شاعر ، إسلامي ، بدوي مقل من شعراء الدولة الأموية . له ترجمة في المؤتلف 144 والأغاني 5 / 124 . - والبيتان من قصيدة في الأصمعيات 23 والحماسة 2 / 305 - 306 والأغاني 9 / 4 وجمهرة الأشعار 117 ، والطبري 1 / 200 والقرطبي 1 / 321 وأسرار العربية 64 واللسان ( ظنن )