معمر بن المثنى التيمي
20
مجاز القرآن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أمّ الكتاب ( 1 ) مجاز تفسير ما في سورة « الحمد » وهى « أم الكتاب » لأنه يبدأ بكتابتها في المصاحف قبل سائر القرآن ، ويبدأ بقراءتها قبل كلّ سورة في الصلاة وإنما سمّيت سورة لا تهمز ، لأن مجازها من سورة البناء أي منزلة ثم منزلة ، ومن همزها جعلها قطعة من القرآن ، وسميت السورة لأنها مقطوعة من الأخرى ، فلما قرن بعضها إلى بعض سمّى قرآنا . قال النّابغة : ألم تر أن اللَّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب ( 2 ) أي منزلة ، وبعض العرب يهمز سورة ، ويذهب إلى « أسأرت » . نقول : هذه ليست من تلك . فمجاز تفسير قوله « بسم اللَّه » مضمر ، مجازه كأنك قلت : بسم اللَّه قبل كل شيء وأول شيء ونحو ذلك ، قال عبد اللَّه بن رواحة : بسم الإله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا ( 1 )
--> ( 1 ) : عبد اللَّه بن رواحة : بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن مالك . . . ابن الخزرج الأنصاري الخزرجي الشاعر المشهور يكنى أبا محمد ، ويقال : كنيته أبو رواحة . ترجمته في الإصابة 4 / 448 ، رقم 09044 - والرجز من كلمة روى بعضها البخاري في غزوة الخندق ، ومسلم في غزوة الأحزاب ، كان رسول اللَّه ( صلعم ) يرتجز بها في يوم الأحزاب إذ كان ينقل تراب الخندق ، وورد أيضا في الجمهرة 3 / 202 ، اللسان ( بدا ) . العيني 4 / 28 .