السيد عبد الأعلى السبزواري
392
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام
الثالث : ما عن الإسكافي وبعض متأخري المتأخرين [ 175 ] ، من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك . الرابع : التفصيل بين ما إذا كانت حائضا قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهرا حال الشروع فيه ثمَّ طرئ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتم العمرة وتقضي بعد الحج اختاره بعض [ 176 ] بدعوى : إنه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير : « سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ، ثمَّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ، ثمَّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها . وإن أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر » . وفي الرضوي : « إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم - إلى قوله ( عليه السلام ) - وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجة مفردة وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلَّها إلا الطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت ، وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج ، وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء » . وقيل في توجيه الفرق [ 177 ] بين الصورتين : أنّ في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا ، فعليها العدول إلى الإفراد ، بخلاف