السيد عبد الأعلى السبزواري

330

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

استطاعته ووجوب التمتع عليه فلا إشكال في بقاء حكمه ، سواء كانت إقامته بقصد التوطَّن أو المجاورة ولو بأزيد من سنتين [ 29 ] وأمّا إذا لم يكن مستطيعا ثمَّ استطاع بعد إقامته في مكة فلا إشكال في انقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة [ 30 ] كما لا إشكال في عدم الانقلاب بمجرّد الإقامة [ 31 ] وإنّما الكلام في الحدّ الذي به يتحقّق الانقلاب ، فالأقوى ما هو المشهور ، من أنّه بعد الدخول في السنة الثالثة ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له » وصحيحة عمر بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) : « المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع » . وقيل : بأنه بعد الدخول في الثانية ، لجملة من الأخبار [ 32 ] وهو

--> ( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 .