السيد محمد هادي الميلاني
98
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
جعفر عليه السلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة فأعطيه من الزكاة ولا اسمى له انها من الزكاة ؟ قال : أعطه ولا تسم له ، ولا تذل المؤمن » ( 1 ) . وشمول هذا الحديث لتسمية العنوان المخالف خفي . 2 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة ، يأخذه من ذلك زمام واستحياء وانقباض ، فنعطيها إياه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، وإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إياه » ( 2 ) . وجه الشيء : عنوانه ، وما هو عليه في نفس الأمر . وغير ذلك الوجه : هو الوجه المغاير ، والعنوان المضاد الذي هو الصلة والهبة في المقام . منع الإمام عليه السلام من إعطاء الزكاة على الوجه المغاير والعنوان المضاد بقوله ( لا ) . وجملة : إذا كانت زكاة . . استينافية . والخلاصة : إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، وإن كان لا يقبل الزكاة فلا تعطى له . وبهذا ينحل التعارض بين الصحيحتين فان كلتيهما منعتا من تسمية العنوان المخالف للزكاة ، وأما إعطاؤها إياه من دون تسمية فإن كان لا يترفع عن الزكاة حكمت الصحيحة الأولى بجواز ذلك ، وإن كان لا يقبل
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 58 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . ( 2 ) - الباب المتقدم ، الحديث 2 .