السيد محمد هادي الميلاني

99

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

الزكاة أصلا منعت الصحيحة الثانية منه . ونعود إلى أحكام الأقسام التي تقدمت فنقول : - 1 - إذا كان يعطى بقصد الزكاة ويسميها ، فإن كان الفقير يقبل الزكاة مطلقا - سميت أو لم تسم - فلا ريب في الصحة . وإن كان يترفع عنها أو يترفع عن التسمية ، فالحكم هو البطلان . 2 - وإذا كان يعطى بقصد الزكاة ولا يسميها ، فإن كان الفقير يقبل الزكاة مطلقا ، أو يقبلها مع عدم التسمية ، فلا ريب في الصحة . وإن كان يترفع عن الزكاة فالحكم هو البطلان . نعم ، لو كان الآخذ لا يترفع عن قبول الزكاة ، وكان يتصور من القرائن انها هبة أو بمناسبة العيد ، في حين ان المعطى ناو للزكاة . . في هذه الصورة ربما يقال بعدم الاجزاء ، نظرا لان الآخذ يتملك بعنوان خاص ، والملكية - في ما عدا الإرث ليست أمرا قهريا ، بل أمر قصدي . والحق ان هذا الاشكال يصح في باب المعاملات حيث يلزم التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلا يصح أن يقصد الموجب البيع والقابل الهبة . وليس المقام من المعاملات ، بل من قبيل القضايا الخارجية الشخصية التي تكون العناوين من قبيل الدواعي ، إذا الآخذ يقبل ما أعطى له باعتقاد انه هبة ( أو يتملك العين الخارجية بداعي كونها هبة ) . . ومن الواضح انه لا يضر تخلف العنوان في القضايا الخارجية . ويمكن الاستدلال لذلك بما رواه الكليني بسند موثق عن سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء . فقلت : يتزوج بها ويحج منها ؟ قال : نعم ، هي