السيد محمد هادي الميلاني
90
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ببيع شيء منها ويصرف الثمن ، وإن كان بعضها مما لا يحتاج إليه فلا يشمله إطلاق استثناء الدار ، وعليه فليبعه ويصرف ثمنه ولا يأخذ الزكاة . الخامس - لو كانت له دار واسعة يمكنه أن يكتفى ببعضها ويبيع بعضها ، فإن كان ما يمكن بيعه يعد مالا مستقلا فذلك بمثابة تعدد الدور ، وإلا فالظاهر عدم الإلزام ببيعه ، لشمول إطلاق استثناء الدار . كما أنه لو كانت له دار في المكان المرغوب فيه وتسوى بالقيمة العالية لا يكلف بان يبيعها ويشترى دارا ببعض القيمة ويصرف الباقي في مؤنته . طريق إثبات الفقر : ( قال المحقق قده : ولو ادعى الفقر ، فان عرف صدقه أو كذبه ، عومل بما عرف منه . وإن جهل الأمران أعطى من غير يمين ، سواء كان قويا أو ضعيفا ) . في عبارة المحقق مسألتان : - إحداهما : ان دعوى الفقر كافية ، وتقبل في صورة عدم المعرفة بحاله . ثانيتهما : ان ذلك يقبل حتى من القوى ، وقد ورد في الحديث : « لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى ولا لمحترف ولا لقوي » ( 1 ) . أما المسألة الأولى : فاستدل على قبول دعوى الفقر بأمور : - الأول : ان الأصل عدم المال :
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .