السيد محمد هادي الميلاني

86

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

« قلت للرجل - يعني أبا الحسن عليه السلام - ما حد المؤمن الذي يعطى من الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر . لأن المؤمن ينفقها في طاعة اللَّه والفاجر في معصية اللَّه » ( 1 ) . لكنها مرسلة لا يعتمد عليها . إلا أن يقال بانجبارها بالشهرة العظيمة ، لكن فيه تأملا من جهتين : 1 - ان الانجبار بالشهرة لا نقول به على إطلاقه ، إذ لا يحصل من ضم اللاحجة إلى اللاحجة حجة شرعية . 2 - يمكن القول بأنه ليس في الرواية ان العشرة آلاف تزيد على مؤنة السنة ، وانما ذلك بحسب الحدس ، فيجوز أن يكون ذلك بالنظر إلى أن المؤمن ربما يحتاج إلى ذلك في مؤنة سنته حسب كثرة عائلته واقتضاء شأنه ومكانه . فتلخص أن إيتاء الزكاة للفقير أزيد مما يغنيه في سنته يشكل المصير إليه ، خصوصا وقد ورد في الخمس ( الذي هو عوض الزكاة لبني هاشم ) انه يعطى بمقدار كفاية السنة ( 2 ) . جواز إعطاء الزكاة للفقير ولو كان له خادم ودار : ( قال المحقق قده : ويعطى الفقير ، ولو كان له دار يسكنها ، أو خادم يخدمه إذا كان لإغناء له عنهما )

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل - الباب 3 من أبواب قسمة الخمس .