السيد محمد هادي الميلاني
76
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
الحول عنده أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراما » ( 1 ) والأربعون درهما وإن لم تكن نصابا بالاستقلال ، إلا انها عندما تنضم إلى المائتين تصبح نصابا ثانيا . والجواب : انه إن كان يملك أربعين درهما زائدا على نفقته وقد حال عليها الحول فلا يحل له أخذ الزكاة . فما عليه المشهور هو الصحيح بحسب الروايات . ثم إنه قد ينقل قول ثالث في ضابطة الفقر ، وهو ان الفقير من لا يقدر على كفايته وكفاية من يلزمه من عياله عادة على الدوام بربح مال أو غلة أو ضيعة . ونقول : يتصور في ذلك عقلا ثلاث صور : 1 - أن يكون الربح غير واف بمؤونة الشخص وعياله ، لكن رأس المال عظيم جدا ، بحيث لو أراد الصرف من رأس المال كفاه سنين عديدة . 2 - ان لا يفي رأس المال وحده بمؤونته ، والربح أيضا يقصر عن كفايته ، لكنهما إذا جمعا معا يكفيان . 3 - ان لا يفي رأس المال والربح معا بمؤونته . أما الصورة الثالثة فلا إشكال في أنه لا يملك قوت سنته ، وله أن يأخذ الزكاة وليس مكلفا بصرف رأس المال . وكذا الصورة الثانية فالمستفاد من الروايات انه يستطيع أخذ الزكاة بالمقدار الذي يكمل المؤونة بعد صرف ما يربح ، ولا يمس رأس المال .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5