السيد محمد هادي الميلاني
75
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
القول الثاني : أن لا يكون مالكا لأحد النصب الزكوية . ويحكى هذا القول عن الشيخ الطوسي ( قده ) وربما ينسب إلى الشيخ المفيد والسيد المرتضى أيضا . وربما يستدل لهذا القول بما يأتي : - 1 - ما روى من أن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : « . . فأعلمهم ان اللَّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم » ( 1 ) بتقريب : ان الغنى من تجب عليه الزكاة ، وواجد النصاب تجب عليه الزكاة ، فمن لا تجب عليه الزكاة ليس بغني فهو فقير ، والنتيجة : ان الفقير هو من لا يملك النصاب . والجواب : إن الرواية عامية كما في ( الحدائق ) ، ومحمولة على الغالب ومعارضة بالروايات الصحيحة . 2 - إن مالك النصاب يجب عليه دفع الزكاة ، فلا يحل له أخذها هو للتنافي بينهما ، فان التفصيل قاطع للشركة . والنتيجة : ان من يحل له أخذها هو الذي لا يملك النصاب . والجواب : عدم التنافي بين ملك النصاب وحلية الأخذ ، كما في العاملين على الزكاة . 3 - ما رواه الشيخ بسند صحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « لا تحل لمن كانت عنده أربعون درهما يحول عليها
--> ( 1 ) - سنن البيهقي ج 4 ص 96 ، وكذلك سنن ابن ماجة .