السيد محمد هادي الميلاني
61
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
لكن في ( المستدرك ) عن الجعفريات ، بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : « من كان له مال وعليه مال ، فليحسب ما له وما عليه ، فإن كان ماله فضل على مائتي درهم فليعط خمسة دراهم ، إن لم يكن فضل على مائتي درهم فليس عليه شيء » ( 1 ) . وأورد في ( المدارك ) على هذا الحديث بقصور سند الرواية ، وأعراض الأصحاب ، وإطباقهم على ترك العمل . وتنقيح البحث : أنه إذا اجتمع الدين والزكاة ، فأمّا أن الدين مطالب به أولا ، وعلى الأول اما أن يمكنه الجمع بين أدائه وإيتاء الزكاة أو لا ، فهذه ثلاثة أقسام . وعلى كل تقدير اما الزكاة واجبة كزكاة المال ، أو مستحبة كزكاة التجارة ، فالأقسام ستة . 1 و 2 - أما لو كانت الزكاة واجبة والدين غير مطالب به ، أو أنه مطالب به ويستطيع الجمع بين أدائه وإيتاء الزكاة ، فمن الواضح عدم معاوضة الدين للزكاة . 3 - أما لو كانت الزكاة واجبة والدين مطالب به ولا يستطيع الجمع بينهما فيختلف الحكم على الأقوال في كيفية تعلق الزكاة . أ - فلو قيل بتعلَّق الزكاة بالعين : فمن البديهي عدم منع الدين عن
--> ( 1 ) - المستدرك - باب 8 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 . ولم يرد ذكر الزكاة في هذا الحديث ، لكن يفهم ذلك بقرينة ( خمسة دراهم ) ونسبتها إلى ( المائتي درهم ) .