السيد محمد هادي الميلاني
56
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
المال . مضافا إلى أن زكاة المال تتعلق بالعين فلا بد من وجودها ، أما زكاة التجارة فتتعلق بالقيمة ولذلك لا ضرورة لبقاء العين لانحفاظ الحول بالتبادل . زكاة ربح المضاربة : ( قال المحقق قده : الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة الربح ، كانت زكاة الأصل على رب المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما . يضم حصة المالك إلى ماله ، ويخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب . ولا يستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن يكون نصابا . وهل تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ، وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه وقاية ، وهو أشبه ) . قبل الخوض في البحث لا بد من توضيح أمور تتعلق بالمضاربة فنقول : 1 - المضاربة عقد يدفع بموجبها شخص رأس ماله لآخر كي يديره في التجارة ، ويكون الربح بينهما بالنسبة التي يتفقان عليها . 2 - عقد المضاربة جائز من الطرفين ، سواء عين فيه أمد أم لا . فلكل من رب المال والعامل أن يفسخ العقد متى شاء ، إلا أن يشترطا عدم الفسخ ضمن العقد . 3 - هل يملك العامل حصّته بمجرد ظهور الربح ، أم أن ملكيته منوطة بالفسخ والنقد والقسمة ( الذي عبّر عن ذلك بالانضاض ) ؟ فيه قولان . وقد اختار المحقق الأول حيث قال في كتاب المضاربة : « والعامل يملك حصّته من الربح بظهوره ، ولا يتوقف على وجوده ناضّا » ( 1 ) .
--> ( 1 ) - شرائع الإسلام ج 2 ص 141 ، الطبعة المحققة الأولى .