السيد محمد هادي الميلاني
57
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
4 - بناء على توقف ملك العامل للربح على الانضاض اتفقوا على أنه وقاية لرأس المال ، ومعنى ذلك أنه عندما يريد الطرفان الفسخ يستثني رأس المال أولا ، فإذا ظهر ربح تقاسماه بالنسبة . وبما ان الخسارة على رب المال ، فان الخسارات الحاصلة في الأثناء تتداركها الأرباح ، والزائد يقسم . فالمراد من وقاية رأس المال أن الأرباح لا تنتقل إلى العامل ، حتى تقى رأس المال وسلامته لمالكه . إذا تمهد ذلك ففي عبارة المحقق مسألتان : المسألة الأولى : في مال المضاربة : زكاة الأصل على رب المال لانفراده بملكه ، والربح يضمّ إلى الأصل بالنسبة إلى حصة المالك ، بمعنى أنه يلاحظ النصاب في المجموع . فمثلا لو كان الأصل يشكل النصاب الأول والربح يشكل النصاب الثاني أو الثالث يلاحظ المجموع ، إذ لو لوحظ الربح وحده لم يكن نصابا . ولم يتعرض المحقق لما كان مجموعهما نصابا ، والحكم هو ابتداء الحول من حين الضم . ولا يخفى أن صدق التجارة على الربح انما هو من حيث التبعية ، وإلا فليس مملوكا بعقد المعاوضة . هذا كله بالنسبة إلى حصة المالك من الربح ، أما حصة العامل منها فقد أشكل صاحب ( المدارك ) وغيره على ثبوت الزكاة فيها من جهات : 1 - إن الربح لا يملك إلا بعد أمد المضاربة ، فالملكية متأخرة ، في