السيد محمد هادي الميلاني

45

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

2 - وما رواه البزنطي قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون في يده المتاع قد بار عليه وليس يعطى به إلا أقل من رأس ماله عليه زكاة ؟ قال : لا . قلت : فإنه مكث عنده عشر سنين ثم باعه كم يزكى سنة ؟ قال : سنة واحدة » ( 1 ) إلى غير ذلك من الروايات . ثم إنه لا بد من تقييد التزكية لسنة واحدة ببيع المتاع ، فان ذلك مورد الروايات . الشرط الثالث - الحول : ( قال المحقق قده : الثالث - الحول . ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة من أول الحول إلى آخره . فلو نقص رأس ماله ، أو نوى به القنية ( 2 ) انقطع الحول . ولو كان بيده نصاب بعض الحول فاشترى به متاعا للتجارة ، قيل : كان حول العرض حول الأصل ، والأشبه استئناف الحول . ولو كان رأس المال دون النصاب استأنف عند بلوغه نصابا فصاعدا ) . هنا مسائل ثلاث : - المسألة الأولى : اعتبار الحول . ويدل عليه : 1 - الإجماع ( 3 ) . 2 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن مسلم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد زكى

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب ، الحديث 3 . ( 2 ) - نوى به القنية : ادخره لا بقصد التجارة . ( 3 ) - قال في ( الجواهر ) ج 15 ص 270 : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه بل عن ( المعتبر ) و ( المنتهى ) حكايته عن علماء الإسلام » .