السيد محمد هادي الميلاني
346
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ويدل على ذلك رواية ( يخاف الفوت ) فإنه ظاهر في أن الزكاة الواجبة على المعيل انما هي زكاة الغير وفطرته . ويدل عليه أيضا ما ورد في باب 9 حيث قال : ( من فطرة العيال ) ، وباب 5 و 6 حيث قال : ( صدقة الفطرة على كل رأس ) فان ( على ) إن كانت بمعنى ( عن ) فالفطرة فطرة العيال ، ويجب إخراجها على المعيل ، وإن كانت بمعنى ثبوتها على كل رأس ، فالوضع ثابت على العيال والإخراج يجب على المعيل . ولا فرق في ثبوت الوضع بين الصغير والكبير والحر والمملوك الذين لا يجب عليهم إخراج الفطرة . لا يعطى غير المؤمن : ( قال المحقق : ولا يعطى غير المؤمن أو المستضعف مع عدمه ) . جوّز ( قدس سره ) الإعطاء للمستضعف مع عدم المؤمن ، كما عن جمع منهم الشيخ الطوسي ( قده ) ، لكن المشهور حصر جوازه في المؤمن أعني أهل الولاية كما عن الشيخ المفيد ، والسيد المرتضى ، وابن جنيد ، وابن إدريس ، وغيرهم . بل عن بعضهم الإجماع عليه ، واختار ذلك صاحب ( المدارك ) . وتدل على ذلك الروايات المتواترة ، منها : 1 - صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا ( ع ) قال : « سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال : لا ، ولا زكاة الفطرة » ( 1 ) .
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .