السيد محمد هادي الميلاني

338

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

موسع بحيث يدل على تخيير المكلف في إيقاع الفعل في أي جزء منه حتى يكون مغايرا للتكليف بوجوب إيقاعه معينا في مقدار خاص من الزمان حتى يحصل تكليفان دفعة ، وانما يوجب ذلك تعدد التكليف تدريجا بمعنى بقاء الأمر بالطبيعة بعد فوات الخصوصية من المكلف كما في رد السلام ونحوه . ويمكن أن يقال أيضا : بأن المستفاد من العمومات هو الوجوب الشبيه بالحكم الوضعي ، وهو اشتغال ذمة المكلف بهذا المقدار للفقراء ، وتوقيت الشارع له بمنزلة تأجيل الدين لا يسقط عن الذمة بخروج الأجل ، والفرق بين هذا وسابقه ان الباقي بعد خروج الوقت في الوجه السابق هو التكليف المطلق بأداء الفطرة ، وفي هذا الوجه هو الحكم الوضعي » . أقول : ينبغي أن نذكر مقدمة ربما تكون شارحة لما أفاده العلمان ( قدس سرهما ) : أن القضية الكلية سواء كانت تكليفية أو وضعية تكشف بالإن عن الملاك في الكلي على ما له من السعة الذاتية ، من دون مدخلية شيء ، شرطا أو شطرا ، ثم إذا ورد الخاص ولو بنحو الاختصاص بحال أو زمان ، فإن كان سلبيا فلا محالة ينتفي الحكم الكلى عن غير مورده ، ضرورة انه في خطبة العيد : « أدّوا قص ملاكه ، وبمثابة ذلك ما إذا كان الخاص شارحا وحاكما لتلك القضية الكلية . وإن كان إيجابيا فأما أن يختلف ذلك الكلى مع هذا الخاص في جهة الوضع والتكليف ، ويكون الأول تكليفا والثاني وضعا ، أو بالعكس ، وأما أن لا يختلفا ويكون كلاهما وضعا ، أو كلاهما تكليفا فتلك شقوق