السيد محمد هادي الميلاني

332

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

ذكره ، فإنه من الممكن أن يمتد وقت الفطرة فيما لا يصلى العيد ، ولا يحد بالزوال أو بساعة أخرى ، وأما ما ذكره من الرمز من الاستحباب المستفاد من المرسلة فلا يكون دليلا كما هو واضح . وأما القول الثاني فيستدل عليه بروايات ، منها : 1 - ما رواه إبراهيم بن ميمون قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة » ( 1 ) . والمارد من الخروج إلى العيد هو الخروج إلى صلاته كما هو واضح . 2 - صحيحة العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال قبل الصلاة يوم الفطر . . » ( 2 ) . يستفاد من ذيل الحديث ان مع العزل لا بأس بالتأخير ، على ما استظهرناه فيما تقدم . 3 - ما رواه السيد ابن طاوس في ( الإقبال ) بإسناده إلى أبى عبد اللَّه عليه السلام قال : « ينبغي أن يؤدى الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبّانة ، فإن أداها بعد ما يرجع فإنما هو صدقة وليس هو فطرة » ( 3 ) . 4 - ما رواه العياشي ( 4 ) عن سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أعط الفطرة قبل الصلاة ، وهو قول اللَّه - إلى أن

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الباب المتقدم ، الحديث 5 . ( 3 ) - الوسائل - باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 8 . ( 4 ) - الوسائل - باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 9 .