السيد محمد هادي الميلاني
315
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ويؤيد ذلك ما قاله عليه السلام : « نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه » ( 1 ) فإنه كيف يمكن أن يؤخر الفطرة عن الصلاة ، سواء كان قبلها وقت الوجوب أو الفضيلة ، فلا بد أن يكون ذلك بعد العزل . 2 - ما رواه العياشي بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أعط الفطرة قبل الصلاة وهو قول اللَّه : « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » . . » ( 2 ) . فإنه إيجاب لإعطائها في هذا الوقت والقبلية ظاهرة فيما كانت قريبة ، وذلك إنما هو بعد الفجر . 3 - صحيحة عمر بن يزيد قال : « سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر ، يؤدى عنه الفطرة ؟ فقال عليه السلام : نعم ، الفطرة واجبة على كل من يعول . . » ( 3 ) فإنه قد كان مرتكزا في ذهن السائل ان الفطرة وقتها اليوم ، وتقرير المعصوم لذلك بدل على مطابقة الواقع . 4 - ما ورد من أن أمير المؤمنين قال في خطبة العيد يوم الفطر : « أدّوا فطرتكم فإنها سنة وفريضة واجبة من ربكم ، فليؤدها كل امرء منكم
--> ( 1 ) والظاهر أن المراد من كان يعوله ولم يكن واجب النفقة وكان ممن يستحق الفطرة ، وقد ورد في الحديث عن أبي جعفر ( ع ) في أبواب الصدقة في ( الوسائل ) في الباب الثاني قال عليه السلام : « لأن أعول أهل بيت من المسلمين أشبع جوعتهم » . ( 2 ) الوسائل - باب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل - باب 5 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .