السيد محمد هادي الميلاني

312

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

من الطائفتين استفادة ذلك بالدلالة الالتزامية ونحوها . وبالجملة قد استدل على أن وقت الوجوب هو هلال شوال بصحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا » ( 1 ) وقد رواها الصدوق عنه بسند آخر فيه ضعف عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في المولود يولد ليلة الفطر ، واليهودي ، والنصراني يسلم ليلة الفطر ، قال : ليس عليهم فطر . ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر » ( 2 ) . تقريب الاستدلال : ان وقت الوجوب لو كان هو الفجر لوجبت الفطرة عن المولود وعلى من أسلم ليلة الفطر ، فيكشف عدم الوجوب عن مضى وقته وهو الهلال . وفيه : أولا - ان انكشاف مضى الوقت مسلم ، إلا أنه لا يتعين كونه هو الهلال ، فمن المحتمل - كما سنبينه إنشاء اللَّه تعالى ونعتمد عليه - انه هو نفس شهر رمضان ، وموضوعه من كان يجد الشرائط فيه . وفي الحديث دلالة عليه حيث قال عليه السلام : ( قد خرج الشهر ) و ( ليس الفطر الأعلى من أدرك الشهر ) .

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 و 1 . ( 2 ) - الوسائل - باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 و 1 .