السيد محمد هادي الميلاني
313
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
وثانيا - من الممكن أن يكون وقت الوجوب هو الفجر ، لكن موضوعه من كان واجدا للشرائط قبل ليلة الفطر . والحاصل : ليس في حديث معاوية بن عمار دلالة على وقت الوجوب أصلا ، وانما يدل على نفى الوجوب عن الواجد للشرط في الليل . وربما يستدل على ذلك بما ورد من ختم الصيام بالعمل الصالح وفسر بختمه بإخراج الفطرة ( 1 ) . وبما ورد من أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : « من صام شهر رمضان وختمه بصدقة وغدا إلى المصلى بغسل ، رجع مغفورا » ( 2 ) فان الختم انما هو بالفطرة متصلة بالصوم ، فلا بد من أن يكون بدخول وقتها ، وليس ذلك إلا وقت الهلال . والجواب عن ذلك : أولا - بأن الأعمال المترتبة يصدق على الأخير منها انه خاتمة ، وإن كان هناك فاصلة في البين ، فلا يلزم من كون الفطرة خاتمة كونها متصلة . وثانيا - فضيلة إخراج الفطرة هي التي تكون بتأخيرها عن الصوم ، وإلا فوقت وجوبها من أول شهر رمضان إلى آخره ، كما سنبينه إنشاء اللَّه تعالى . ثم إنه يمكن أن يستدل على إن وقت الوجوب هو الفجر من يوم الفطر بروايات ، منها : 1 - صحيحة العيص قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفطرة
--> ( 1 ) الوسائل - باب 1 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 و 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 و 8 .