السيد محمد هادي الميلاني
310
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
أبى الصلاح ، وابن البراج ، وسلار ، وابن زهرة . واختاره صاحب ( المدارك ) حيث قال : وهو المعتمد . وقال الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) : « المحكي عن الإسكافي ، والمفيد ، والسيد ، والشيخ في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) و ( النهاية ) والقاضي ، والحلبي ، وسلار ان وقت زكاة الفطرة طلوع الفجر يوم العيد ، وظاهر ابن البراج الإجماع عليه ، وهو الأقوى للأصل » . ومراده من الأصل إما استصحاب عدم جعل الوجوب عند الهلال أو أصالة البراءة عنه إلى حين طلوع الفجر . وربما يظهر من بعض التفكيك بين زمان الوجوب ( وهو الهلال ) وزمان الواجب ( وهو ما بعد الفجر ) فإن أراد فعلية الوجوب متقدما على زمان الواجب فهو غير معقول لاستحالة إمكان البعث بالفعل مع عدم إمكان الانبعاث كذلك ، لاستحالة اختلاف المتضايفين بحسب الفعلية والقوة . وبعبارة أخرى : لا يعقل اختلاف زمان التحريك والحركة . وإن أراد إن إنشاء الطلب من المولى متقدم على زمان المطلوب فلا ينتزع منه عنوان البعث الفعلي والوجوب الفعلي إلا في الزمان المتأخر فهو أمر معقول ، ضرورة انه كثيرا ما يكون الفعل في الزمان المتأخر أو على تقدير أمر متأخر مطلوبا للمولى ، لكنه لأجل وضع القانون أو لمصلحة أخرى يتصدى بالفعل لان ينشئ طلبه فيأمر بالفعل كذلك . وبالجملة لهذه المسألة تترتب ثمرات ، منها ما حصل له الغنى بعد الهلال وقبل الفجر ، أو أتلف ماله بعد الهلال ، ومن ملك عبدا بالإرث أو بالشراء بعد الهلال وقبل الفجر ، ومن تحرر كذلك ، ومن مات في ليلة الفطر ، إلى غير ذلك .