السيد محمد هادي الميلاني
304
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
قال : صاع بصاع النبي صلى اللَّه عليه وآله » ( 1 ) . وكما في المكاتبة إلى علي بن مهزيار « انه يخرج من كل شيء التمر والبر وغيره صاع » ( 2 ) إلى غير ذلك من الروايات . لكن في قبالها روايات - وفيها صحاح أيضا كصحيحة الحلبي والفضلاء وغيرهما تدل على أن الفطرة نصف صاع من الحنطة والشعير ، وصاع من التمر والزبيب ، وفي بعضها نصف صاع من الحنطة ( 3 ) وصاع من الشعير والتمر . ومقتضى القاعدة أن يحكم باجزاء نصف الصاع من الحنطة والشعير ، فان الروايات نص في ذلك ، فتحمل ما ظاهره وجوب الصاع على الفضيلة . لكن هناك روايات صريحة في أن عثمان أبدع نصف الصاع ، وتبعه معاوية ، كما في الحديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن أبيه : « إن أول من جعل مدّين من الزكاة عدل صاع من تمر عثمان » ( 4 ) وعن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « الفطرة صاع من حنطة ، وصاع من شعير ، وصاع من تمر ، وصاع من زبيب ، وانما خفف الحنطة معاوية » ( 5 ) إلى غير ذلك مما يدل على أن المدين ونصف الصاع انما كان بدعة وتشريعا وعلى ذلك فلا محيص من القول بوجوب الصاع . وأما ان الصاع أربعة أمداد . . إلخ ، فتدل عليه روايات مستفيضة ، منها :
--> ( 1 ) - الوسائل - باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 4 . ( 2 ) - الوسائل - باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) - وفي بعض الروايات التعبير بالمدين ، وذلك عبارة أخرى عن نصف الصاع . ( 4 ) - الوسائل - باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 7 . ( 5 ) - الوسائل - باب 6 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .